الأضحية باختصار
- هي ما يُذبح من الإبل أو البقر أو الغنم يوم عيد الأضحى وأيام التشريق تقربًا إلى الله.
- من أراد أن يضحي أمسك عن شعره وأظفاره من دخول ذي الحجة حتى يذبح.
- تكون بالغة السن المجزئ، سليمة من العيوب الأربعة.
- تُذبح بعد صلاة العيد لا قبلها، مع التسمية والتكبير.
- يأكل منها ويُهدي ويتصدق، ولا يعطي الجزار أجرته منها.
مشروعيتها وحكمها
قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ الكوثر: ٢، وقال: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ الحج: ٣٧
ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا
البخاري (٥٥٦٥) ومسلم (١٩٦٦) عن أنس رضي الله عنهحكمها: سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، وهو قول الشافعية والحنابلة وفتوى الشيخ ابن باز، وأوجبها الحنفية على المقيم الموسر؛ فلا ينبغي للقادر تركها.
شروط الأضحية
السن المجزئ
| النوع | يُسمّى | أقل سن | تجزئ عن |
|---|---|---|---|
| الضأن (الخراف) | الجذع | ستة أشهر | شاة عن الرجل وأهل بيته |
| المعز | الثني | سنة كاملة | شاة عن الرجل وأهل بيته |
| البقر | الثني | سنتان | عن سبعة |
| الإبل | الثني | خمس سنين | عن سبعة |
الأسنان حسب فتوى الشيخ ابن باز، وهو المعتمد عند الحنابلة، وفي بعض تفاصيلها خلاف يسير بين المذاهب.
الاشتراك في البقرة والناقة سبعةً: قال جابر رضي الله عنه: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ». مسلم (١٣١٨) والشاة عن الرجل وأهل بيته. الترمذي (١٥٠٥) وصححه
العيوب التي لا تجزئ معها
أَرْبَعٌ لاَ تُجْزِئُ فِي الأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لاَ تُنْقِي
ابن ماجه (٣١٤٤) وصححه الألباني، والنسائي (٤٣٦٩)ويُلحق بها عند أهل العلم ما هو أشد منها، كالعمياء ومقطوعة الرجل. وما كان عيبه يسيرًا فهو مجزئ، والأكمل أن تكون سليمة تامة.
وقت الذبح
إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُقَدِّمُهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ
البخاري (٥٥٦٠) عن البراء رضي الله عنهوالذبح يوم العيد أفضل؛ اقتداءً بالنبي ﷺ. التواريخ تقديرية حتى إعلان رؤية هلال ذي الحجة.
صفة الذبح والدعاء
بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ
سمّى النبي ﷺ وكبّر — البخاري (٥٥٦٥)بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ
مسلم (١٩٦٧) — ويقول المضحي: اللهم تقبّل مني ومن أهل بيتي- الإحسان في الذبح: «إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ». مسلم (١٩٥٥)
- الإضجاع: تُضجع الذبيحة، ويضع الذابح رجله على صفحة عنقها. البخاري (٥٥٦٥)، مسلم (١٩٦٧)
- يذبح بيده إن أحسن، أو يوكّل من يذبح عنه ويشهدها إن تيسر؛ فقد وكّل النبي ﷺ عليًّا رضي الله عنه على بُدنه. مسلم (١٣١٧)
- التسمية عند الذبح واجبة عند جمهور العلماء، والتكبير معها سنة.
توزيع اللحم
كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا
البخاري (٥٥٦٩) عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنهأسئلة شائعة
ما حكم الأضحية؟
الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، وهو قول الشافعية والحنابلة، وأفتى به الشيخ ابن باز، وأوجبها الحنفية على المقيم الموسر. وقد ضحّى النبي ﷺ بكبشين ذبحهما بيده (البخاري ٥٥٦٥).
متى يبدأ وقت ذبح الأضحية ومتى ينتهي؟
يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى، ومن ذبح قبلها فهي شاة لحم وليست أضحية (البخاري ٥٥٦٠). وينتهي بغروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة عند الشافعية، وهو اختيار ابن تيمية وابن باز، وبغروب شمس اليوم الثاني عشر عند الحنفية والمالكية والحنابلة. وفي ١٤٤٨ يبدأ يوم الأحد ١٦ مايو ٢٠٢٧ بعد الصلاة حسب تقويم أم القرى.
هل تكفي شاة واحدة عن أهل البيت كلهم؟
نعم، قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: «كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون» (الترمذي ١٥٠٥ وصححه). أما البقرة والناقة فتجزئ كل منهما عن سبعة.
هل تجوز الأضحية عن الميت؟
أفتى الشيخ ابن باز بأن الأضحية عن الميت مشروعة وإن لم يوصِ بها، وهي من الصدقة عنه؛ فقد ضحّى النبي ﷺ عنه وعن أهل بيته ولم يفرّق بين الحي والميت.
هل يجوز أن أعطي الجزار أجرته من الأضحية؟
لا يُعطى الجزار أجرته منها، قال علي رضي الله عنه: أمرني رسول الله ﷺ «أَنْ لاَ أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا»، قال: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» (مسلم ١٣١٧). ويجوز أن يُهدى إليه منها أو يُتصدق عليه بعد إعطائه أجرته كاملة. ولا يُباع شيء منها، ولا جلدها، عند جمهور العلماء.
هل الحاج مطالب بالأضحية؟
الحاج المتمتع أو القارن يجب عليه الهدي، وهو غير الأضحية، لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (البقرة ١٩٦). وأضحية أهل بيته في بلده مشروعة كغيره.
صفحات ذات صلة
الأحاديث من الصحيحين والسنن، ومسائل الخلاف منسوبة إلى أصحابها.

